الشيخ محمد صنقور علي البحراني

163

المعجم الأصولى

الحدث ، ولو كان الصادر عنه هو حدث الجنابة فهو باق يقينا . وهنا ذكر الأعلام انّ الذي يمكن استصحابه هو كلّي الحدث باعتبار توفّره على أركان الاستصحاب ، إلّا انّه في مقابل ذلك ذكر بعض الأعلام امكانية استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردين ولا حاجة لاستصحاب الكلّي . ولا يخلو كلامه من غموض ، إذ انّ مراده - كما أفاد المحقق النائيني - ان كان هو استصحاب الفرد الخارجي دون ملاحظة خصوصية الفردين والتي هي في المثال الجنابة والبول فهذا هو استصحاب الكلي ، إذ انّ تجريد الحدث عن خصوصية الجنابة وخصوصية البول تقتضي ان يكون المستصحب هو جامع الحدث ، وان كان مراده استصحاب الفرد على تقدير خصوصيته الأولى واستصحابه على تقدير خصوصيته الثانية فهو ممتنع قطعا لأنّه على تقدير خصوصيته الأولى « حدث البول » منتف جزما - كما هو الفرض - فلا شك في البقاء على تقدير هذه الخصوصية وعلى تقدير الخصوصية الثانية « حدث الجنابة » لا يقين بالحدوث . الصورة الثانية : هي افتراض علم المكلّف بجامع التكليف مثلا مع التردد فيما هو متعلّقه واقعا وهل هو الفرد الأول أو الفرد الثاني ، ثم يحتمل ارتفاع الجامع بسبب احتمال عروض ما يوجب ارتفاع متعلّقه الواقعي . والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة انّ منشأ الشك في بقاء الجامع في الصورة الأولى هو الجزم بارتفاع أحد الفردين ، وحينها لو كان هو المتعلّق واقعا للجامع لكان الجامع قد ارتفع ، ولمّا لم نكن نحرز انّه متعلّق الجامع واقعا أدى ذلك للشك في بقاء الجامع ، وأما منشأ الشك في بقاء الجامع في هذه الصورة فهو احتمال